الشيخ محمد إسحاق الفياض
88
منهاج الصالحين
الثانية : أنها تزيد عنها . أما في الحالة الاُولى فإن كانت مكانته الاجتماعية تتطلب أن يكون له مثل هذه الأشجار من البداية ، وإن لم تبلغ إلى حد الاستفادة من أثمارها أو غصونها فهي من المؤنة له ، ولا يجب خمسها في تمام أدوارها من البداية إلى النهاية ، وإلا فيجب عليه خمس نموها في كل سنة إلى أن تبلغ حد الاستفادة ، وعندئذ فلا يجب خمس نموها ؛ باعتبار أنها أصبحت مؤنة فعلا ، وأما في الحالة الثانية ففي الفرض الأول يجب خمس نموها في كل سنة بنسبة الزيادة لا مطلقاً إلى أن تبلغ حد الإنتاج والأثمار ، فإذا أثمرت وجب خمس الزائد من ثمرها في كل عام ، وفي الفرض الثاني يجب خمس نموها في كل سنة إلى أن تصل حد الإنتاج . وأما القسم الثاني فله أيضاً حالتان : الاُولى : أنه غرسها بغرض الإتجار بأعيانها وأغصانها وسائر منافعها بالبيع والشراء والمداولة بها . الثانية : أنه غرسها بغاية الانتفاع من أعيانها في تأسيس البنايات والعمارات وغيرها ، وفي كلتا الحالتين يجب عليه خمس نموها في كل عام ، وكذلك زيادة قيمتها في الحالة الاُولى ، وأما في الحالة الثانية فالأقرب عدم وجوب خمس زيادة قيمتها السوقية وإن كان الاحتياط في محله . الثالثة : إذا نمت الأشجار وكبرت ولكن قيمتها السوقية نقصت لسبب أو آخر ، فهل يجب في هذه الحالة خمس نموها أو يجبر به ما ورد عليها من النقص في قيمتها ؟ والجواب : الأقرب وجوب خمس النمو وعدم جبر النقص به . الرابعة : إذا ملك شخص الأرض الزراعية فله حالات : 1 - أنها وصلت إليه بالإرث .